الشيخ حسين آل عصفور
4
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وقد حرمت عليه » فرفعت المرأة يدها إلى السماء فقالت : « أشكو إلى اللَّه فراق زوجي » فأنزل اللَّه : « يا محمد * ( قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها ) * » الآيتين ثمّ أنزل اللَّه عزّ وجلّ الكفّارة في ذلك ثمّ قال * ( والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ) * الآية . وفي الثاني قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إنّ امرأة من المسلمين أتت رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » فقالت : يا رسول اللَّه إن فلانا زوجي قد نثرت له بطني وأعنته على دنياه وآخرته فلم ير مني مكروها وأنا أشكوه إلى اللَّه وإليك قال : فما تشكينه ؟ قالت : إنّه قال لي اليوم « أنت عليّ حرام كظهر أمي » وقد أخرجني من منزلي فأنظر في أمري فقال رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » : ما أنزل اللَّه عليّ كتابا أقضي به بينك وبين زوجك وأنا أكره أن أكون من المتكلَّفين فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى اللَّه وإلى رسوله وانصرفت ، فسمع اللَّه محاورتها لرسوله وما شكت فأنزل اللَّه عزّ وجلّ بذلك قرآنا » * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ الله ) * وساق الحديث في حكاية القصة إلى أن قال : « فإنّك قد قلت منكرا من القول وزورا قد عفى اللَّه عنك وغفر لك فلا تعد » فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته وكره اللَّه ذلك للمؤمنين بعد فأنزل اللَّه عزّ وجلّ * ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا ) * - يعني ما قال الرجل الأوّل لامرأته أنت عليّ حرام كظهر أمي قال : فمن قالها بعد ما عفا اللَّه وغفر للرجل الأوّل فإن عليه تحرير رقبة من قبل أن يتماسّا - يعني مجامعتها - * ( ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِه والله بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) * ، فجعل اللَّه عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا .